الشيخ المفلح الصميري البحراني

263

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في الفدية * ( قال رحمه اللَّه : ويصح بذل الفداء منها ومن وكيلها وممن يضمنه بأذنها ، وهل يصح من المتبرع ؟ فيه تردد ، والأشبه المنع . ) * * أقول : منشؤه من أنه عقد معاوضة فلا يكون المعوض لشخص والعوض على غيره ، فلا يصح من المتبرع ، ومن أنه افتداء ، لقوله تعالى * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِه ) * « 13 » ، وهو يصح من الأجنبي ، والأول مذهب الشيخ واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : اما لو قال « 14 » طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها ، أو على عبدها هذا وعلي ضمانه صح ، فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع ، وفيه تردد . ) * * أقول : ما حكاه المصنف مذهب الشيخ في المبسوط ، ومنشأ التردد من فتوى الشيخ ، ولأنه مما تمس الحاجة إليه فهو كقوله : ألق متاعك في البحر وعلي

--> « 13 » - البقرة : 229 . « 14 » - هذه الكلمة ليست في « م » و « ن » .